كتابة الأهداف خطوة أولى على طريق النجاح

لكي تحدد الأهداف التي تهمك، والتي ستستخدمها في خطتك، قم بعمل قائمة بكل شيء تتمنى أو تحلم بتحقيقه، في شتى مجالات حياتك، أيا كان هذا الحلم صغيرا أم كبيرا، اكتبه على الورق. فكتابتك لكل أهدافك على الورق في هذه المرحلة ستوسع من أفق تفكيرك. وفي هذه المرحلة لا تحاول التفكير في الكيفية التي ستحقق بها هذه الأهداف، وذلك لأنك إن قمت بالتفكير في كيفية إنجازها في هذه المرحلة المبكرة من وضع الخطط والأهداف ستقلّص وتقيّد اعتقادك بقدرتك على تحقيقها. فهذه الأهداف لا تزال من وجهة نظرك بعيدة عن متناول يديك. قد تتساءل في نفسك "لماذا إذن أكتب قائمة بأهدافي الحقيقية؟!" إن كانت أهدافك تمثّل أهمية بالنسبة لك، عند كتابتك لها ستبدأ في رؤية فرص جديدة في الحياة لم تكن تراها من قبل، وستجد نفسك منجذبا لا شعوريا تجاه هذه الفرص، وستبدأ في تنمية قدراتك لكي تأخذك خطوة بخطوة نحن تحقيق أحلامك. لذلك ضع كل ما يخطر ببالك من أهداف على الورق. وتأكد أنه لن تكون لديك الرغبة في تحقيق هذه الأهداف إلا إذا كان الخالق سبحانه وتعالى قد منحك القوة لتحقيقها، وسيساعدك قيامك بتنظيم هذه الأهداف وتحديد الأولويات منها على تحقيقها. ستلاحظ أنك في بعض الأحيان لن تحقق هدفا بالطريقة التي خططت لها. وفي أحيان أخرى ستجد أن تجربتك لبعض الخطط الإبداعية واتخاذك بعض الخطوات الفعلية تقودك في اتجاهات لم تتوقعها من قبل، وفي الغالب تكون أعظم وأكثر نجاحا من تلك التي وضعتها في خططك. وذلك لأن الخطط وضعت على أساس مقدرتك الحالية، وهذه المقدرة تتغير مع الوقت. وعليك أيضا بالإضافة لقائمة الأهداف أن تضع قائمة بالاحتياجات الخاصة والمهارات اللازمة لتحقيق التحسّن المطلوب لإنجاز الأهداف. فعلى سبيل المثال إن كنت راغبا في التعمق بدراسة أحد مجالات العلوم المختلفة لكي تزيد من دخلك، لكن لا يوجد لديك الوقت الكافي لعمل ذلك. ضع هدفا لنفسك بأن تلتحق بفصل للقراءة السريعة، أو أن تدرس مقرر عن الذاكرة والتركيز. وبالتالي سيكون بإمكانك أن تفعل الكثير في وقت قليل. والآن توكل على الله، واخطوا أول خطوة على طريق النجاح، وأسأل الله تعالى أن يعينك ويوفقك.
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo

كيف تستفيد من قراءتك


كلنا يقرأ... لم نكن نقرأ الكتب فعلى الأقل نقرأ المجلات والصحف اليومية، وكل هذه يجب ألا تخلو من الفائدة، ولكي لا تذهب قراءتنا هباء ولا يضيع وقتنا سدى، فعلينا أن نحاول قدر الإمكان الاستفادة مما نقرأ، وهذه بعض النصائح أو بعض الوسائل للاستفادة مما نقرأ أسجلها من خلال التجربة: 

أ - نوعية الكتب

لابد أولا من الدقة في اختيار الكتب لتتحقق الفائدة بالفعل.
عليك اختيار الكتب النافعة التي تـفيدك في دينك ودنياك ،وعلى رأسها علوم الشريعة من تفسير وحديث وفقه وسيرة، ثم كتب اللغة والتاريخ، ثم غيرها من العلوم ، وكذلك بالنسبة للمجلات.فلا بد من الابتعاد عن المجلات الهابطة أو حتى ذات المستوى الذي يقل عن المتوسط مما ليس فيها علم ولا فائدة ، فاحرص أخي المسلم على قراءة المجلات الدينية والسياسية ذوات الكلمة الصادقة الصريحة ولا تقرأ من المجلات الأخرى إلا المقالات النافعة إن وجدت.
عليك أيضا التعرف على أسماء المؤلفين ذوي الأمانة والثقة والكلمة الصادقة الهادفة البعيدين عن الإسفاف وعن الفساد والإفساد لتقرأ لهم ، ولا تقرأ لغيرهم من ذوي الأهداف السيئة والأغراض الدنيئة كالكتاب المأجورين وأمثالهم ، إلا إذا كانت قراءتك لهدف معين معرفي أو تخصصي ، أو لتحذير الناس من آرائهم ، وهذه الرخصة ليست للجميع بل لمن عنده من العلم نصيب يستطيع به التعرف على الحق وتمييز الصواب من الخطأ بأرضية صلبة من معارف الدين. أما المبتدئون فقد يتأثرون بما يقرؤون إذا لم تكن معرفتهم بالدين عميقة.
إذا كنت مبتدئا فاقرأ أولا الكتب الواضحة التي لا يشوب أسلوبها غموض أو تعقيد لئلا تسأم أو تمل عندما تشعر أنك لا تفهم جيدا كل ما تقرأ ، ولا شك أن الأسلوب السهل السلس والمشرق المثير في الوقت نفسه له دور كبير في حب القراءة.
ومن الأفضل أن تكون الكتب محققة تحقيقا علميا فهي أكثر فائدة بما تضيفه من تعليقات وبما تعرفنا به من تخريج الأحاديث ونسبة الآراء والأقوال لأصحابها ومصادرها بدقة ونظام وترتيب.
نوع قراءاتك في مختلف فروع العلم والمعرفة لتلم بأساسيات كل علم والأمور الهامة فيه ، ولكي لا تكره علما لأنك تجهله ، والإنسان عدو ما جهل كما قال الشاعر:

تـفـنـن و خذ من كل علم ، فإنما * * * يـفـوق امرؤ في كل فـن له علم
فأنـت عـــــدو للـذي أنت جاهـل * * * به ، ولعلم أنت تـتـــــــــقـنـه سلم

ثم ركز على تخصص معين تميل أليه أكثر لتتزود منه بعلم أكبر،فتكون ثقافتك أوسع بالإطلاع على مختلف العلوم ويكون تخصصك في علم بعينه أكثر من غيره سبيلا إلى الإحاطة بمعظم جوانب هذا العلم دون أن تترك مطالعاتك للعلوم الأخرى و الأخذ من كل منها بطرف.

ولا تترك أمهات الكتب من الكتب التراثية القديمة ذات الفائدة العظمى ، ولا تصغ لادعاءات صعوبة الأسلوب أو عدم تشويقه ولا لدعوات التجديد لتلك الكتب وصياغتها بأسلوب جديد مختصر ومشوق كما يقولون ، لأن هذه الدعوات ليس لها هدف سوى إبعادنا عن ديننا ولغتنا ببعدنا عن أمهات الكتب العظيمة التي تحوي الفوائد الجليلة في كل العلوم وهم يهدفون أيضا إلى ‘إضعاف لغة القرآن وإلى بخس علماء المسلمين السابقين حقوقهم وأقدارهم. ومن يقرأ فيها يجد العلم مع الأسلوب المنوع والمشوق لا سيما لطلاب العلم ممن قطعوا فيه شوطا.

ب - طريقة القراءة

لا بد أيضا أن تكون طريقة قراءتك مناسبة من حيث المكان الذي تقرأ فيه وكيفية الجلوس وكيفية القراءة ونحوها من أمور.
لا بد أن يكون المكان الذي تجلس فيه للقراءة مناسبا لها بألا يوجد فيه ما يشغل الفكر ويعطل الذهن ويشتت التركيز.
لا تقرأ وأنت مستلق لأن ذلك أدعى إلى جلب النوم والكسل.
ولتكن جلستك جلسة مريحة بحيث تتجنب ظهور متاعب صحية في المستقبل كآلام الظهر.
لا بد أن تكون الإضاءة جيدة فحاول أن تتجنب الضوء الأصفر (اللمبات) فالضوء الأبيض (الفلورسنت) أفضل وأكثر حماية للعينين، والأفضل أن تكون القراءة في ضوء النهار الطبيعي في مكان مناسب جيد الحرارة.
أبعد الكتاب عن عينيك لئلا تتضررا وإن كنت تعاني من مشاكل في النظر فلا تقرأ بكثرة حتى تراجع طبيب العيون.
ركـز جيدا أثناء القراءة فيما تقرأ، وأعط كل انتباهك له، وحاول أن تتفاعل معه كأن تتذكر معلومات سابقة حول ما تقرأ،أو أن تبكي إذا مر بك ما يدعو لذلك من ذكر الله والتحذير من الذنوب والأخطاء ووصف النار... الخ.
اقرأ ببطء إن كان الكتاب هاما جدا أو صعب الأسلوب نوعا ما أو يحتاج إلى التعمق في الفهم أو ترغب أنت في حفظ بعض ما تقرأ ، أما إن كان عاديا فاقرأ قراءة متوسطة ليست بالبطيئة المتأملة المتفحصة كثيرا ولا بالسريعة المضيعة لمعاني ما تقرأ.
القراءة الصامتة أفضل فهي أسرع وأقل إجهادا لأنها لا تشرك الكثير من أعضاء الحس فيها فتساعد بذلك على زيادة التركيز.

ج - كيفية الاستفادة


الهدف من القراءة حصول الفائدة وجني ثمار التعب والوقت بقطف أجمل ولأفضل زهور العلم،وذلك باتباع الآتي:

ضع في بالك أولا أن تقرأ قدرا معينا من الكتاب أو تخصص وقتا معينا لا بد أن تقرأ فيه.
اقرأ مقدمة الكتاب أولا.وإن شعرت ببعض الملل من مقدمات بعض الكتب، لأن قراءتها ستفيدك غالبا في معرفة هدف الكاتب من تصنيف كتابه ولتتعرف على موضوع الكتاب بصورة بينة واضحة.
إذا لم تفهم نقطة معينة أو استعصى عليك فهم فكرة ما أو خطر على بالك سؤال لم تجد له إجابة فضع علامة على ما لم تفهم أو دوّن ما يطرأ على ذهنك من أسئلة ثم حاول أن تسأل عنها من هو أكثر منك علما في هذا الموضوع.
دع القلم معك أو في متناول يدك عندما تقرأ،وحاول أن تضع جوار كل فقرة الفكرة العامة التي تناولتها في المكان الخالي قربها( الحاشية أو الهامش) وحاول أن تدون بعض الملاحات الهامة إذا طرأت على ذهنك أو أن تلخص بعض الفقرات أو تسجل بعض النقاط الهامة.
حاول أن تستعين بوسائل أخرى تدعم معلوماتك حول ما تقرأ كالأشرطة السمعية أو المرئية أو المجلات الأخرى والصحف إذا وجد منها ما يتعلق بموضوع كتابك.
بعد أن تنتهي من القراءة أغلق الكتاب وحاول أن تستعيد في ذهنك أهم الأفكار التي قرأتها.
ثم أعد تقريرا حول موضوع الكتاب تذكر فيه اسم الكتاب ومؤلفه ودار نشره ثم تلخص موضوعه فيما لا يتجاوز صفحة واحدة من الحجم المتوسط مع ذكر الثمرة التي حصلت عليها واكتسبتها من الكتاب ، وحاول أيضا أن تذكر رأيك في أسلوب الكاتب من جميع النواحي : من حيث السلاسة أو الصعوبة والتعقيد واستيفاء الشواهد المناسبة، والحيادية والموضوعية في الكتابة وغير ذلك من أمور ، ولا بد أن تكون قراءتك قراءة ناقد خبير فتميز الصحيح من الفاسد من الكتب والأقوال الواردة وحبذا لو استطعت جمع ما كتب في الموضوع الواحد من مصادر متعددة.
حاول أن تتحدث مع الآخرين حول مضمون ما قرأت وعلمت فيستفيد الناس وتثبت أنت معلوماتك.
حاول حفظ بعض العبارات الجميلة ذات المعاني الرائعة ليقوى أسلوبك ويزداد ثراؤك اللغوي ويمكن أن يأتي ذلك اكتسابا عفويا من مداومة القراءة.
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo

عوامل تضيع الأوقات


عوامل تضييع وخسارة الأوقات كثيرة، والكثير من الناس لا يفكر في معرفة هذه العوامل ليتجنبها، لأن الفرد منا إن حاول بقدر الإمكان معرفة هذه العوامل وعمل على إزالتها، ستكون أبرز النتائج وجود وقت فائض يستطيع قضائه في أمور أخرى أكثر أهمية، كالترفيه عن النفس، والتطوير الذاتي عبرا لقراءة أو حضور دورات متخصصة في مجال ما أو توطيد العلاقات بينه وبين أسرته وأصدقائه وعائلته، ونستعرض هنا أبررز عوامل تضييع الأوقات: عدم وجود أهداف أو خطط، وهذا يجعل من حياة الإنسان متخبطة عشوائية لا تعرف لها هدفاُ فلا تركز على أعمال معينة، بل تجرب كل شيء وتعمل كل شيء والنتيجة لا تنتج أي شيء. التكاسل والتأجيل، وهذا أشد معوقات تنظيم الوقت واستغلاله، ذلك أن التأجيل لا يتوقف على سبب معين، بل عادة يكون بسبب عدم رغبة الإنسان في إنهاء العمل المراد إنجازه، لذلك كن حازماً مع نفسك ولا تأجل. النسيان، وهذا يحدث لأن الشخص لا يدون ما يريد إنجازه، فيضيع بذلك الكثير من الواجبات، والكثير من الذين نصحتهم بتدوين أعمالهم ومواعيدهم نجحوا في تجاوز مشكلة النسيان أما من أصر على عدم الكتابة واعتمد على ذاكرته فقط فإنه بالتأكيد سينسى بعض الأعمال والمواعيد وسيشتت ذهنه في الكثير من الأعمال. مقاطعات الآخرين، وأشغالهم، والتي قد لا تكون مهمة أو ملحة، اعتذر منهم بكل لاباقة، لذى عليك أن تتعلم قول لا لبعض الامور، وهذا أمر سيجنبك تحمل مسؤوليات أكثر من طاقتك أو أكثر من أن يتسع لها وقتك. عدم إكمال الأعمال، أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم، وكثيراً ما نجد شخصاً يقوم بالشروع في إنجاز عمل ما أو مشروع ثم يتوقف عندما أكمل 80% من العمل، ولم يبقى إلا القليل، وهنا يتوقف عن العمل في المشروع وينتقل إلى مشروع آخر ويفعل فيه كفعله في المشروع الاول، وتتاركم المشاريع الشبه منتهية على الشخص. لذلك احصر على انتهائك من أعمالك بكاملها ثم انتقل للأعمال الأخرى، وهذا يحتاج إلى تركيز فقط. سوء الفهم للغير مما قد يؤدي إلى مشاكل تلتهم وقتك، وهذه المشاكل منشأها سوء إيصال المعاني إلى الآخرين وسوء اختيار الكلمات المناسبة، ومهارة الاتصال بالآخرين تحتاج إلى تدريب وممارسة حتى يحسن الغنسان الاتصال مع الآخرين. الورق! وأعني تراكم الأوراق في المكتب أو الغرفة بدون اتخاذ قرار بشأنها، وسنفصل مواضيع خاصة بكيفية التعامل مع الأوراق. هذه أهم العوامل المضيعة للأوقات، حاول تلافيها وتجنبها بقدر الإمكان، وسنقوم في المواضيع القادمة التفصيل في بعض النقاط المهمة.
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo

حول الفشل الى نجاح



لن تجد في هذه الزاوية نظريات فلسفية ولا توصيات أكاديمية .. ستجد مرآة لنفسك .. لطباعك .. ستجد أفكاراً .. لشدة قربها من واقعك .. تظنها أفكارك أفكار جاهزة للتطبيق تدعوك لأن تنتقل – فوراً – نحو الأفضل .. نحو الأمثل . 

محفظة جلدية

منذ سنوات قليلة كنت مدير المشتريات لمؤسسة تعمل في استيراد ، وتسويق المستلزمات الرجالية ، وطلب مني آنذاك فتح خط جديد لاستيراد المحافظ الجلدية ، وتسويقها بسعر شعبي . 

بعد التفكير رأيت أن أفضل طريقة للحصول علي منتجات جلدية متميزة عن السوق هي رصد آخر منتجات الصناعة الجلدية العالمية ، ثم تقليد ما يمكن من موديلاتها ، فقمت بعدة زيارات للمعارض الفخمة التي تبيع أشهر العلامات التجارية من المحافظ الجلدية ، وانتقيت محفظة إيطالية رائعة من نوع ( أجنير) صحيح أن سعرها كان مرتفعاً جداً : إلا أنها تمتاز بإمكانية الاستفادة منها في ابتكار خمسة موديلات جديدة لا توجد لدي المؤسسات المنافسة . 

كان لي من شراء هذه المحفظة عدة أهداف هي : 
1- الاستفادة منها في الحصول علي موديلات جديدة لم تطرح علي المستوي الشعبي من قبل . 
2- الحصول علي نموذج متقن يساعد المصنع علي إنتاج هذه الموديلات بشكل جيد . 
3- الحصول علي نموذج يكون مانعاً لسوء التفاهم الذي يمكن أن يقع بين المؤسسة ، والمصنع ، حيث إن كثيراً من الإضافات لم يسبق لهذا المصنع تطبيقها من قبل ، ولا يمكنه فهمها بشكل واضح إذا كانت مرسومة علي الورق ، كاستدارة الزوايا ، وطريقة قص الجيوب ، وإضافة جيب مخفي لمفتاح السيارة ، ونافذة مبتكرة لرخصة القيادة . 
إن هذه الأهداف كافية جداً لأن أدفع 1000 ريال قيمة محفظة افتح بها خطاً إستيرادياً جديداً ، يتميز بموديلات جديدة ، متقنة الصنع ، وبدون مشاكل أليس كذلك ؟ 
هذا صحيح ، وبالفعل .. فقد نجحت تماماً في إضاعة 1000 ريال من صندوق المؤسسة ، وضعت نفسي في موقف لا أحسد عليه أمام المدير العام ، وأمام تعليقات زملائي الموظفين ، وأصبح حديث ذلك الأسبوع هو المحفظة التي اشتراها صالح بـ 1000 ريال فقط . 

لماذا ؟ ...أين الخطأ ؟

لقد حددت أهدافي بدقة ، وجميعها مقنعة ، وصحيحة ( كما أخبرني المدير العام ) ولكنني – للأسف – لم أحسن اختيار الطريقة الأمثل لتطبيقها . 
جاء أخي الأكبر – المدير التنفيذي – من سفره ، وقام بشراء خمس عينات من المحافظ الشعبية جيدة الصنع ، واختارها بحيث يمكن تعديل كل واحدة منها إلي أحد الموديلات المرسومة علي الورق ، ووضح الصورة تماماًُ لمندوب المصنع ، والذي ساعده عي ذلك أنه لم يطلب من المصنع ابتكار شيء جديد ، بل مجرد إضافة تعديل علي نموذج سابق من العينات الخمس . 
لم اقف عند فشلي : ففكرت في تطوير الأسلوب الذي ينبغي أن أتعامل به مع أي أمر أقدم عليه ، وبعد فترة وجيزة من هذه الحادثة صار بإمكاني الدخول في أي مشروع وأنا واثق أنني – بإذن الله – لن أفشل ، ولن أشتري محفظة أخري ، كيف ذلك ؟ 
إنها طريقة مبتكرة ، وسهلة التطبيق ، تتلخص في أربعة أسئلة أطرحها علي نفسي قبل الشروع في أي عمل ، وأعتقد أنني إذا أجبت عليها بوضوح وحياد ، فلن أصبح في يوم من طرفة يتندر بها الأصدقاء . 

1- ما هي أهدافي من هذا العمل ؟ 
2- ما هو الوقت والجهد ، والمال الذي يحتاجه هذا العمل ؟ 
3- هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف ؟ 
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟ 
الإجابة علي السؤال الثالث تحدد ما إذا كنت سأدخل في هذا المشروع أم لا ، والإجابة علي السؤال الرابع تحدد الطريقة المثلي لتحقيق الأهداف ، غير أن السؤال الأخير بالذات قد يحتاج أحياناً إلي استشارة أهل الاختصاص للحصول علي إجابته الصحيحة . 

وسيلة مريحة

في الساعة الواحدة ظهراً ارتفع مؤشر الحرارة في سيارتي بشكل مفاجئ حتي وصل إلي أقصي اللون الأحمر ، وأصبح صوت المحرك أشبه بأليات أعمال الطرق ! أجل عرفت ، لقد عطس المحرك عطسته الأخيرة .. وانتهي . 
عدت إلي البيت ، وأخرجت ورقة ، وقلماً ، وكتبت : أريد أن أبيع هذه السيارة ، وأشتري سيارة جديدة ، أو مستعملة بحالة جيدة . 
1- ما هو هدفي من هذا العمل ؟ 
الحصول علي وسيلة نقل مريحة ، وخالية من المتاعب . ( لاحظ أن كتابة الهدف علي الورق تجعله واضحاً ومحدداً في الذهن مما يجعلك تميز بين التصرفات التي تخدم هدفك فتنجزها ، وبين التي لا تخدمه فتلغيها من قائمة أعمالك ) 
2- ما هو الوقت ، والجهد ، والمال الذي يحتاجه هذا العمل ؟ 
يومين أو ثلاثة في سوق السيارات + 50 ألف ريال لشراء سيارة جديدة ، أو 20 ألف ريال لشراء سيارة مستعملة بحالة جيدة . 
3- هل توازي هذه التكلفة ذلك الهدف ؟ 
طبعاً ، لأنني أسير بالسيارة 100 كم يومياً علي الأقل ، ولا شك أن لدي من المتاعب منا يجعلني في غني عن أية مشكلات قد تنشأ عن شراء سيارة بأقل من هذا الثمن . 
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟ 
سألت أهل الاختصاص فقيل لي أن قيمة سيارتي المعطلة سوف تكون منخفضة جداً إذا بيعت وهي بهذه الحالة ، كما أنه يمكنني إصلاحها تماماً بمبلغ 5000 ريال فقط لتصبح ( كالعروسة ) ، وقد كان كلامهم صحيحاً إلا أن سيارتي أصبحت أجمل من ( العروسة ) : فأهديتها بهذه المناسبة خمسة إطارات جديدة . 
كان من الممكن أن أتهور ، وأندفع لشراء سيارة جديدة لست في حاجة لها، أو اشتري سيارة مستعملة لا أدري ما هي المفاجآت المخبأة تحت غطاء محركها ؛ 
غير أنني بهذه الأسئلة السهلة استطعت أن أتخذ القرار الصحيح . 

علاقات عامة

يمكنك استخدام هذه الطريقة حتي في الأمور المعنوية ، والعلاقات العامة بتعديل بسيط مثلاً .. إذا كان بينك وبين أحد الأشخاص سوء تفاهم ، وأردت إعادة علاقتك به فاسأل نفسك : 
1- ما هي أهدافي من هذا العمل ؟ 
· رضا الله عز وجل ( ملاحظة أن عودة بعض العلاقات لا يرضي الله عز وجل ) . 
· الاستعانة بهذا الشخص في أمور العمل . 
· الاستفادة من منصب هذا الشخص . 
· غير ذلك من الفوائد . 
2- ما هي الأمور التي سوف تترتب علي هذا العمل ؟ 
· قد يترتب عليه أن تخسر وقتاً طويلاً كل يوم ، أو أن تهتز علاقتك بعدد من الأشخاص ، أو غير ذلك . 
3- هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف ؟ 
فكر جيداً ، وكن حيادياً . 
4- هل هناك طريقة أفضل يمكنني بها تحقيق نفس الأهداف ؟ 
أبحث جيداً ؛ فقد تستطيع – ببعض الذكاء – أن تجعل الأشخاص الذين سيغضبون من عودة العلاقة بينكما هم الذين يقترحون عليك إعادة تلك العلاقة ! تأمل ما سبق بكل تفاصيله ، ثم اتخذ قرارك . 
والآن ... لكي تضمن أنك لن تشتري محفظة كالتي اشتريتها أنا ، ولن تندم علي اختيار سيارتك ، أو أصدقائك ؛ فلا تنس أن تقف للحظة .. وتكتب أربعة أسئلة .
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo

كيف تنمى شخصيتك

ماذا نعني بالشخصية ؟

اختلف علماء النفس كثيراً في تعريف الشخصية ، حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً.
ويحددها بعض الباحثين على أنها: ( مجموعة الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تظهر في العلاقات الاجتماعية لفرد بعينه وتميزه عن غيره )

لماذا الاهتمام بالشخصية ؟

· بسبب الواقع العالمي المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته ، ويحيا مقهوراً من أجل الوسط المادي الذي يعيش فيه .
· إن خلاص الإنسانية الأكبر لن يكون إلا بالنمو الروحي والعقلي للإنسان ، وتحسين ذاته وإدارتها على نحو أفضل ، وليس في تنمية الموارد المحدودة المهددة بالهلاك .
· إن تنمية الشخصية لا يحتاج إلى مال ولا إمكانات ولا فكر معقد ، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية .
· تعلمنا تجارب الأمم السابقة أن أفضل طريقة لمواجهة الخارج وضغوطه الصعبة هي تدعيم الداخل وإصلاح الذات واكتساب عادات جديدة ثم يأتي بعد ذلك النصر والتمكين .
ما شروط تنمية الشخصية ؟
لا تنسى هدفك الأسمى
ونقصد ذلك الهدف الأعلى الذي يسمو فوق المصالح المادية والغايات الدنيوية ، ولا يواجه المسلم مشكلة في تحديد الهدف الأكبر في وجوده ، ولكن المشكلة تكمن في الغرق في تفاصيل الحياة وتعقيداتها ، وبالتالي يصبح إحساسنا وشعورنا للهدف ضعيفاً رتيباً ، مما يجعل توليده للطاقة التغييرية لا تصل إلى المستوى المجدي لتنمية الذات.

القناعة بضرورة التغيير

يظن كثير من الناس أن وضعه الحالي جيد ومقبول أو أنه ليس الأسوأ على كل حال ، وبعضهم يعتقد أن ظروفه سيئة وإمكاناته محدودة ، ولذلك فإن ما هو فيه لا يمكن تغييره !! ، والحقيقة أن المرء حين يتطلع إلى التفوق على ذاته والتغلب على الصعاب من أمامه سوف يجد أن إمكانات التحسين أمامه مفتوحة مهما كانت ظروفه ...

الشعور بالمسؤولية

حين يشعر الإنسان بجسامة الأمانة المنوطة به ، تنفتح له آفاق لا حدود لها للمبادرة للقيام بشيء ما ، يجب أن يضع نصب عينيه اللحظة التي سيقف فيها بين يدي الله عز وجل فيسأله عما كان منه ، إن علينا أن نوقن أن التقزم الذي نراه اليوم في كثير من الناس ما هو إلا وليد تبلد الإحساس بالمسؤولية عن أي شيء !!

الإرادة الصلبة والعزيمة القوية

وهي شرط لكل تغيير ، بل وشرط لكل ثبات واستقامة ، وفي هذا السياق فإن ( الرياضي ) يعطينا نموذجاً رائعاً في إرادة الاستمرار ، فهو يتدرب لاكتساب اللياقة والقوة في عضلاته ، وحتى لا يحدث الترهل فإن عليه مواصلة التدريب ، وهكذا فإن تنمية الشخصية ما هي إلا استمرار في اكتساب عادات جديدة حميدة .

ما هي مبادئ تنمية الشخصية ؟

تنمية الشخصية على الصعيد الفردي :
التمحور حول مبدأ
إن أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، وأراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه إلى الحد الأقصى ، فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين !! ، إنه مضطر في كثير من الأحيان أن يضحي بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ، وقد أثبتت المبادئ عبر التاريخ أنها قادرة على الانتصار تارة تلو الأخرى ، وأن الذي يخسر مبادئه يخسر ذاته ، ومن خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أي شيء !!

المحافظة على الصورة الكلية

إن المنهج الإسلامي في بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول والتكامل في كل الأبعاد ، وليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو محور من المحاور ويترك باقيها دون أدنى أدنى اهتمام ،وحتى لا نفقد الصورة الكلية في شخصياتنا يجب أن نقوم بأمرين :
· النظر دائماً خارج ذواتنا من أجل المقارنة مع السياق الاجتماعي العام
· النظر الدائم في مدى خدمة بنائنا لأنفسنا في تحقيق أهدافنا الكلية
العهود الصغيرة
إن قطرات الماء حين تتراكم تشكل في النهاية بحراً ، كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم تجعل الإنسان رجلا عظيماً ، وقد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لصقل شخصية المرء هو التزامه بعادات وسلوكيات محددة صغيرة ، كأن يقطع على نفسه أن يقرأ في اليوم جزء من القرآن أو يمشي نصف ساعة مهما كانت الظروف والأجواء ، ليكن الالتزام ضمن الطاقة وليكن صارماً فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )

عمل ما هو ممكن الآن

علينا أن نفترض دائماً أننا لم نصل إلى القاع بعد ، وأن الأسوأ ربما يكون في الطريق ! ، فذلك يجعل الإنسان ينتهز الفرص ولا ينشغل بالأبواب التي أغلقت ، ويجب أن تعتقد أن التحسن قد يطرأ على أحوالنا لكننا لا ندري متى سيكون ، ولا يعني ذلك أن ننتظر حنى تتحسن ظروفنا بل ليكن شعارنا دائماً : ( باشر ما هو ممكن الآن )

المهمات الشخصية

يجب أن تكون لدينا مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارنا في حركتنا اليومية ، وهي بمثابة مبادئ ثابتة :
· اسع لمرضاة الله دائماً
· استحضر النية الصالحة في عمل مباح
· لا تجادل في خصوصياتك
· النجاح في المنزل أولاً
· حافظ على لياقتك البدنية ، ولا تترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف
· لا تساوم على شرفك أو كرامتك
· استمع للطرفين قبل إصدار الحكم
· تعود استشارة أهل الخبرة
· دافع عن إخوانك الغائبين
· سهل نجاح مرءوسيك
· ليكن لك دائماً أهداف مرحلية قصيرة
· وفر شيئاً من دخلك للطوارئ
· أخضع دوافعك لمبادئك
· طور مهارة كل عام
تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين:

تحسين الذات أولاً

في داخل كل منا قوة تدفعه إلى الخارج باستمرار ، فنحن نطلب من الآخرين أن يقدروا ظروفنا وأن يفهموا أوضاعنا وأن يشعروا بشعورنا ، ولكن قليل من الناس من يطلب هذا الطلب من نفسه ، قليل منهم من يقدر شعور الآخرين ويفهم مطالبهم ، إن الأب الذي يريد من ابنه أن يكون باراً مطالب بأن يكون أباً عطوفاً أولاً ، والجار الذي يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم العون وهكذا ... ، ليكن شعارنا : ( البداية من عندي ...)

الإشارات الغير لفظية

إننا بحاجة في كثير من الأحيان أن نعبر عن تقديرنا وحبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمه الآخرين ، إن الإشارات الغير لفظية والتي تمثل عيادة المريض أو تقديم يد العون في أزمة أو باقة ورد في مناسبة أو حتى الصفح عن زلة لهو في الغالب أشد وأعمق تأثيراً في النفس البشرية ، ولا شك أن هذا الأمر بحاجة إلى معرفة ومران وتمرس لكي نتقنه ...

المسافة القصيرة

ما أجمل أن يصطفي الإنسان من إخوانه من يكون له أخاً يستند إليه في الملمات ويعينه وقت الشدائد ويبوح له بما في نفسه ، فيسقط معه مؤونة التكلف من جراء تلك المسافة القصيرة التي تقرب قلوبهم إلى بعضها ، والإنسان بحاجة ماسة إلى هؤلاء ، فقد أثبتت بعض الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به وقريباً منهم لهم أشد عرضة للاكتئاب ، بل وإن بعض صور الاضطراب العقلي تنشأ من مواجهة الإنسان لمشاق وصعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان ذلك الأخ الحميم ، فليحسن معاشرته ، وليؤد حقوقه ، وليصفح عن زلاته .

الاعتراف والتقدير

من الأقوال الرمزية : كل شخص يولد وعلى جبهته علامة تقول : ( من فضلك اجعلني أشعر أنني مهم ) ، فكلما وقع اتصال بين الناس تناقلوا بينهم رسالة صامتة تقول : ( فضلاً اعترف بكياني ، لا تمر بي غير آبه )، فالإنسان مهما كان عبقرياً وفذاً وناجحاً فإنه يظل متلهفاً لمعرفة انطباع الناس عنه ، وكثيراً ما يؤدي التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة ، وكان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ، إن اكتشاف الميزات التي يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة والإبداع ، وقبل ذلك الاهتمام ...

تأهيل النفس للعمل ضمن فريق

إن الواقع يشهد أننا نعيش في عالم يزداد فيه الاعتماد على المجموعات في إنجاز الأعمال ، وذلك لتعقد المهمات في العمل الواحد ، وحتى يرتفع مستوى الأداء والإنتاجية في العمل ، إن كثير من الناس يعيش حالة من النمو الزائد في الفردية ، فتجده ينجح في أعمال كثيرة تتطلب عملاً فردياً ، فإذا ما عملوا في لجنة أو مجموعة فإنهم يسجلون نتائج سلبية وغير مشجعة ، ومردود ذلك على نهضة الأمة في منتهى السوء !! ، وحتى يتأهل الإنسان للعمل ضمن فريق فإنه بحاجة لأن يتدرب على عدة أمور منها :
· حسن الاستماع والإصغاء لوجهة نظر الآخرين
· فهم كلاً من طبيعة العمل ودوره في ذلك العمل
· فهم الخلفية النفسية والثقافية لأفراد المجموعة التي يتعاون معها
· الحرص على استشارة أفراد المجموعة في كل جزئية في العمل المشترك تحتاج إلى قرار
· الاعتراف بالخطأ ومحاولة التعلم منه
· عدم الإقدام على أي تصرف يجعل زملاءه يسيئون فهمه
· عدم إفشاء أسرار العمل أو التحدث عن أشياء ليست من اختصاصه
· المبادرة لتصحيح أي خطأ يصدر من أي فرد من أفراد الفريق وفق آداب النصيحة
· تحمل ما يحدث من تجاوزات وإساءات من الأفراد واحتساب ذلك عند الله تعالى
· إذا تعذر عليه الاستمرار ضمن الفريق فعليه أن يفارقهم بإحسان وأن يستر الزلات
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo

طريقك نحو قيادة المستقبل



الإبداع
ما هو الإبداع؟ وماذا نقصد بالإبداع؟
في الحقيقة هناك تعاريف كثيرة للإبداع، لذلك سنذكر بعض التعاريف، من أيسر هذه التعاريف التعريف التالي "العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، تكون مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ" وهناك تعريف شامل للدكتور على الحمادي، أورده ضمن كتابه الأول من سلسلة الإبداع وهو التعريف التالي "هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله" وأعتقد بأن هذا هو التعريف الشامل.
إذاً الإبداع هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، على شرط أن تكون أفكار مفيدة، وقد يكون الإبداع في مجال يجلب الدمار والضرر وهذا لا يسمى إبداع بل تخريب، فلو قلنا أن موظف ابتكر طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج أو لمنتج جديد، فتعتبر هذه الفكرة من الإبداع.
ويمكنك الرجوع إلى كتاب "شرارة الإبداع" د. علي الحمادي حيث ستجد تعريف شامل للإبداع والمفاهيم المتصلة به. وهذا الملف هو تعريف مختصر جداً للإبداع ولا أود الإطالة.

من هو المبدع؟
يظن بعض الناس أن الإنسان المبدع ولد هكذا مبدعاً، وهو مفهوم غير صحيح، وللاختصار أقول كل شخص يستطيع أن يبدع ويبتكر إلا من يأبى!
كان أحد رجال الأعمال يقف في طابور طويل في إحدى المطارات، لاحظ الرجل أن أغلفة تذاكر السفر بيضاء خالية، ففكر في طباعة إعلانات على هذه المغلفات وتوزيع هذه الأغلفة مجاناً على شركات الطيران، وافقت شركات الطيران على هذا العرض، وتعاون رجل الأعمال مع مدير إحدى المطابع وتم هذا المشروع، والنتيجة أرباح بملايين الدولارات! الفكرة إبداعية وصغيرة، لكنها جديدة ولم يفكر فيها أحد من قبل، وصار لهذا الرجل زبائن من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة.
الإبداع الفردي
نستعرض في هذا القسم خصائص الشخص المبدع، معوقات الإبداع لدى الأفراد، طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً، طرق توليد الأفكار، ثم بعض الأمثلة والمجالات التي يستطيع الفرد أن يبدع فيها.
صفات المبدعين
هذه بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وحاول أن تعود الآخرين عليها أيضاً.
· يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة. 
· لديهم تصميم وإرادة قوية. 
· لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها. 
· يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية. 
· لا يخشون الفشل ( أديسون جرب 1800 تجربة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي ). 
· لا يحبون الروتين. 
· يبادرون. 
· إيجابيون ومتفاؤلون. 
وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات لا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح عادات متأصلة لديك.

معوقات الإبداع
معوقات الإبداع كثيرة، منها ما يكون من الإنسان نفسه ومنها وما يكون من قبل الآخرين، عليك أن تعي هذه المعوقات وتتجنبها بقدر الإمكان، لأنها تقتل الإبداع وتفتك به.
· الشعور بالنقص ويتمثل ذلك في أقوال بعض الناس: أنا ضعيف، أنا غير مبدع ... 
· عدم الثقة بالنفس. 
· عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي. 
· الخوف من تعليقات الآخرين السلبية. 
· الخوف على الرزق. 
· الخوف والخجل من الرؤساء. 
· الخوف من الفشل. 
· الرضى بالواقع. 
· الجمود على الخطط والقوانين والإجراءات. 
· التشاؤم. 
· الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم. 
طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً
· مارس رياضة المشي في الصباح الباكر وتأمل الطبيعة من حولك. 
· خصص خمس دقائق للتخيل صباح ومساء كل يوم. 
· ناقش شخصاً آخر حول فكرة تستحسنها قبل أن تجربها. 
· تخيل نفسك رئيس لمجلس إدارة لمدة يوم واحد. 
· استخدم الرسومات والأشكال التوضيحية بدل الكتابة في عرض المعلومات. 
· قبل أن تقرر أي شيء، قم بإعداد الخيارات المتاحة. 
· جرب واختبر الأشياء وشجع على التجربة. 
· تبادل عملك مع زميل آخر ليوم واحد فقط. 
· ارسم صوراً وأشكالاً فكاهية أثناء التفكير. 
· فكر بحل مكلف لمشكلة ما ثم حاول تحديد إيجابيات ذلك الحل. 
· قدم أفكاراً واطراح حلولاً بعيدة المنال. 
· تعلم رياضة جديدة حتى إن لم تمارسها. 
· اشترك في مجلة في غير تخصصك ولم يسبق لك قراءتها. 
· غير طريقك من وإلى العمل. 
· قم بعمل السكرتير بنفسك، وأعطه إجازة إجبارية! 
· قم بترتيب غرفتك، وغسل ملابسك وكيها لوحدك. 
· غير من ترتيب الأثاث في مكتبك أو غرفتك. 
· احلم وتصور النجاح دائماً. 
· قم بخطوات صغيرة في كل عمل، ولا تكتفي بالكلام والأماني. 
· أكثر من السؤال. 
· قل لا أعرف. 
· إذا كنت لا تعمل شيء، ففكر بعمل شيء إبداعي تملء به وقت فراغك. 
· ألعب لعبة ماذا لو ..؟ 
· انتبه إلى الأفكار الصغيرة. 
· غير ما تعودت عليه. 
· احرص أن يكون في أي عمل تعمله شيء من الإبداع. 
· تعلم والعب ألعاب الذكاء والتفكير. 
· اقرأ قصص ومواقف عن الإبداع والمبدعين. 
· خصص دفتر لكتابة الأفكار ودون فيه الأفكار الإبداعية مهما كانت هذه الأفكار صغيرة. 
· افترض أن كل شيء ممكن. 
طرق توليد الأفكار
وصلنا إلى التطبيق العملي، كيف نولد ونبتكر افكار وحلول جديدة، إليك هذه الطرق:
· حدد هدفاً واضحاً لإبداعك وتفكيرك. 
· التفكير بالمقلوب، أي إقلب ما تراه في حياتك حتى تأتي بفكرة جديدة، مثال: الطلاب يذهبون إلى المدرسة، عندما تعكسه تقول: المدرسة تأتي إلى الطلاب، وهذا ما حدث من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها. 
· الدمج، أي دمج عنصرين أو أكثر للحصول على إبداع جديد، مثال: سيارة + قارب = مركبة برمائية، وتم تطبيق هذه الفكرة! 
· الحذف، احذف جزء أو خطوة واحدة من جهاز أو نظام إداري، فقد يكون هذا الجزء لا فائدة له. 
· الإبداع بالأحلام، تخيل أنك أصبحت مديراً لوزارة التعليم مثلاً، مالذي ستفعله؟ أو تخيل أننا نعيش تحت الماء، كيف ستكون حياتنا؟ 
· المثيرات العشوائية، قم بزيارة محل للعب الأطفال، أو سافر لبلاد لم تزرها من قبل، أو امشي في مكان لم تراه من قبل، ولا تنسى أن تحمل معك دفتر ملاحظات وقلم لكي تسجل أي فكرة أو خاطرة تخطر على ذهنك. 
· الإبداع بالتنقل، أي تحويل ونقل فكرة تبدو غير صحيحة أو معقولة إلى فكر جديدة ومعقولة. 
· زاوية نظر أخرى، انظر إلى المشكلة أو الإبداع أو المسألة من طرف ثاني أو ثالث، ولا تحصر رؤيتك بمجال نظرك فقط. 
· ماذا لو؟، قل لنفسك: ماذا لو حدث كذا وكذا .. ستكون النتيجة ..... 
· كيف يمكن؟ استخدم هذا السؤال لإيجاد العديد من البدائل والإجابات. 
· استخدامات أخرى، هل تستطيع أن توجد 20 استخدام آخر للقلم غير الكتابة والرسم؟ جرب هذه الطريقة وبالتأكيد ستحصل على أفكار مفيدة. 
· طور باستمرار، لا تتوقف عن التطوير والتعديل في أي شيء. 
أمثلة وتطبيقات
1- تصور أن مؤسستك ققرت الاستغناء عنك، فماذا ستفعل؟ هل ستبحث عن وظيفة جديدة أو ستبدأ مشروعك الخاص، أو لن تفعل أي شيء بالمرة، فكر وابتكر فكرة إبداعية جديدة، وطبقها إذا أمكن، ولا تنسى أن الخوف على الرزق هو من معوقات الإبداع.
2- انظر إلى المخلفات والمهملات التي في المنزل، هل بإمكانك أن تستفيد منها؟ على طاولتي علبة لوضع الأقلام فيها، هذه العلبة كانت في الأصل علبة لطعام!! لكن تم تنظيفها وتزينها حتى أصبحت جميلة ومفيدة.
3- تود أن تذهب مع عائلتك في رحلة إبداعية، كيف ستكون هذه الرحلة؟
4- غرفتك غير منظمة، كيف سترتبها بحيث توفر مساحة كبيرة، ويكون هذا الترتيب عملي أيضاً.
5- سيزورك بعض أصدقائك في المنزل، كيف ستسقبلهم بطريقة إبداعية؟
6- رغبت في تنشيط أفراد أسرتك بنشاط إبداعي جديد، كيف سيكون هذا النشاط؟
7- قررت أن تزرع حديقة منزلك بنباتات الزينة، كيف ستزرعها وكيف سيكون شكلها؟
8- لاحظت أن النفقات المالية كثيرة في منزلك، كيف ستقلص هذه النفقات؟
9- تود أن تتعلم وتزيد ثروتك المعرفية، ابتكر 10 طرق لتزيد من معرفتك.
10- إذا كنت تعتمد على الخادمة في أعمال المنزل، تصور أنك تخليت عنها لمدة اسبوع، كيف ستدبر أعمال المنزل؟ وطبق هذا التمرين عملياً وتخلص من الخادمة ومن سلبيات الخدم.
كن شخصاً مبدعاً ولا تلتفت إلى ما يقوله غيرك من تعليقات سلبية ومثبطة، وحاول أن تنمي مهارة الإبداع لديك واعلم أنها مهارة تستطيع أن تكتسبها، والإبداع ضروري لحياة الفرد لكسر الروتين والملل، ولتطوير مهاراته ومعارفه، ولإثراء حياته بالتجارب والمواقف الجميلة، لذلك فكر في كل حياتك الشخصية وحاول أن تبدع ولو قليلاً في كل مجال
بقلم: I Read Team
المزيد bloggeradsenseo